يقع مقهى ثيرماي أسفل فندق روامشيت بلازا على طريق سوخومفيت، وهو وجهة سهر عريقة ازدهرت منذ ستينيات القرن الماضي، واكتسبت شهرة واسعة كواحدة من أبرز أماكن السهر في بانكوك. يقع هذا المقهى في الطابق السفلي بين محطتي نانا وأسوك لقطار بي تي إس، ويجذب السكان المحليين والوافدين والمسافرين الباحثين عن تجربة فريدة من نوعها في عالم الحياة الليلية النابضة بالحيوية في المدينة. بفضل أجواءه الكلاسيكية ورواده المتنوعين، يقدم مقهى ثيرماي تجربة لا تُنسى لكل من يستكشف مشهد بانكوك الليلي المتنوع.
نشأ مقهى ثيرماي خلال حرب فيتنام، واكتسب شهرة واسعة كملاذٍ ليلي للجنود الأمريكيين عندما كانت معظم الحانات تغلق أبوابها عند منتصف الليل. واليوم، لا يزال المقهى مركزًا نابضًا بالحياة، يفتح أبوابه من الساعة 8:00 مساءً وحتى حوالي الساعة 2:00 صباحًا، وغالبًا ما يمتد وقت السهر. يتطلب الدخول شراء مشروب - تتراوح أسعار البيرة بين 100 و170 بات تايلندي، بينما تكون أسعار الكوكتيلات والمشروبات الروحية أعلى قليلًا. كما تضم قائمة الطعام أطباقًا تايلاندية تقليدية بأسعار معقولة مثل الباد تاي، بالإضافة إلى أطباق غربية، مما يجعله مكانًا مثاليًا لقضاء ليلة ممتعة. أما ديكوره البسيط، بإضاءته الخافتة وطاولاته الخشبية، فيُضفي سحرًا حنينيًا يتناقض مع بريق بانكوك العصري.
يشتهر مقهى ثيرماي بكونه بارًا للمرافقين المستقلين، على عكس بارات الرقص المنظمة في نانا بلازا أو سوي كاوبوي. يختلط العاملون المستقلون، ومعظمهم من منطقة إيسان في تايلاند، بحرية تامة، مما يتيح تفاعلات مباشرة وغير رسمية. تتراوح أسعار المرافقة عادةً بين 2500 و4000 بات تايلاندي للاجتماعات القصيرة، وبين 6000 و8000 بات تايلاندي للاجتماعات الطويلة، مما يوفر بديلاً اقتصاديًا مقارنةً بالأماكن الأخرى. تضمن قواعد البار بيئة محترمة، حيث ينتظر العاملون المستقلون الزبائن ليبدأوا الحديث، مما يخلق جوًا مريحًا مثاليًا للمشاهدة أو التعارف.
يُضفي تصميم المقهى أجواءً اجتماعية نابضة بالحياة. يسمح ممر مركزي، يُعرف باسم "الممر الدائري"، للزبائن بالتجول والتواصل مع العاملين المستقلين، بينما توفر منطقة البار والجلوس مساحة مريحة لاحتساء المشروبات والاستمتاع بالأجواء. يتميز رواد المقهى بتنوعهم، حيث يجذب الزوار اليابانيين والكوريين، والمغتربين، والسياح المغامرين. هذا المزيج، الذي يُشبه غالبًا حانة "حرب النجوم"، يُضفي على ثيرماي سحرًا خاصًا كملتقى ثقافي. والجدير بالذكر أن البار يلتزم بسياسة منع دخول المتحولين جنسيًا، مراعاةً لتفضيلات فئة معينة من الزبائن، مع العلم أنه قد يُصادف وجود بعضهم في الخارج.
يكمن سر جاذبية مقهى ثيرماي الدائمة في أصالتها وطابعها غير المتوقع. إنه مكانٌ تتكشف فيه القصص، سواءً أكانت لقاءً عابراً، أو حديثاً شيقاً، أو مجرد الاستمتاع بمشاهدة الناس مع كأس من بيرة سينغا الباردة. وبينما يُشيد بعض رواد المقهى بموظفيه الودودين وموظفيه المستقلين المتعاونين، يُشير آخرون إلى أن التجارب قد تختلف باختلاف الليلة أو التفاعلات الفردية. يُمكن الوصول إليه بسهولة عبر محطة أسوك بي تي إس أو محطة سوخومفيت إم آر تي، مما يجعله محطةً مثاليةً لمن يستكشفون الحياة الليلية في بانكوك.
سواء كنتَ من الأزواج أو من المغامرين المنفردين، يُقدّم مقهى ثيرماي لمحةً أصيلةً عن ثقافة بانكوك الليلية. وسواءً أكنتَ هناك لتناول مشروب أو وجبة خفيفة أو للانغماس في أجواءه الأسطورية، يبقى ثيرماي وجهةً آسرةً في قلب حي سوخومفيت النابض بالحياة في المدينة.
